& النويري &
10-11-2011, 11:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم .
نعمّ الجلساء , جلساء لا أملهم ولا يملوني , يزداد عطائهم حباً وفخراً كلما أجالسهم , يعطوني ولا أعطيهم ومن كثر ما أعطوني لا أقدر أحصي مقدار محاسنهم .
منهم من أجد فيه العبر لتخفيف أحزاني وألامي , ومنهم من يبوح بما في خاطري بصدق لايزيد ولا ينقص ألوم بعظهم ولا يوم لامني احد منهم .
جليسي ألأول : ــ
نعم الحبيب القرين ونعم الصاحب الجليس , يبوح لي بما فيه من ألوان مختلفه , بطعوم متباينه ,
علوم من سبقنا في هذه الحياه , ومعه أعيش حياتهم وعزتهم وشهامتهم , وإن نطق نطق بأقوال البلغاء , والأفكار الجليله , بهما يتحقق عندي الطموح النبيل .
من أفضاله علمني التفكر في خلق الرحمن وأزدياد ألأيمان بالله سبحانه وتعالى .
علمني المحبه في الله , ومحبة أهل الفضل , والعدل , من سلف هذه ألأمه وحاضرها ومن فضله إن خلوت به وجدت اللذه وإن كثرة همومي سلاني .
علمني مايجب عليه من وفاء وشكر للأخرين .
أخذت منه الكثير , كيف الكتابه وتهذيب الكلام ؟
جمع لي ( مثار العقول الصحيحه ,وثمارهاالسليمه )
رفيق مطيع لي بالليل كما هو مطيع لي بالنهار , يوقظ قلبي بما لديه من عبر ومواعظ , يخفف عني من أحمال الدنيا وأثقالها بنوادره العجيبه .
أكبر أفضاله إنني لا أذكر أن أشتكى عليه مهما أعرضت عنه أو قاطعته أو عرضته لتقلبات ألأجواء حتى تغير لونه من البياض إلى الصفار ,
نعم إنه أصم أبكم يتكلم بعقل ولسان غيره .
جليسي الثاني : ـ
الصادق الذي لايفارقني , يحزن لحزني ويفرح لفرحي , يسمعني إذا دعيته , ينزف إذا نزف قلبي , يترجم مايجول بأعماقي وتظهره ملامح خاطري , أشكو إليه آهاتي وألامي التي باحت بها مشاعري وأحاسيسي عفوياً , وأبوح إليه حتى بأحلامي وطموحاتي بدون خوفاً أونقد منه .
كم يشوقني إليه سلك الحرير ؟
وكم هو يتشوق إليه ؟
كم يبعث في قلبي الحب وألأمل ؟
علماً أنه أحياناً له متاعب عند من لايعرف قيمته يستغلها ضعاف نفوس بنقدها ألأستهزائي محاوله التقليل من شانه وشاني .
يعانقني بكل حرف ويروي ضمائي بكل جمله وكل عباره من مقال أعنونه وأنهيه به .
نعم أنه لاينطق إلا إذا نطقت بصوت غير مسموع وينزف على القرطاس حروف لدي معلومه وواضحه مشبعها بتنوع القراءه وكاسيها بالتدبر , لها لمعان من لمعان الذهب وتضاهي في ألوانها ألوان قوس قزح .
جليسي الثالث : ــ
حبيبتي العزيزه , ذات الجمال الخلاب , رمز الحنان والمحبه , طيفها دائماً رفيق طيفي ,
بأشاراتها ونظراتها وحركاتها اللطيفه الخفيفه تسأل عني وعن ما يدور حولي , إذا نظرت لها تتابع نظراتي ببريق يوحي المتعه لمعاني كثيره .
تلتف حولي وتشاطرني الحب وألود بالقرب أحياناً وبالعواطف الحنونه أحياناً .
تحلق بالجو مخاطبة الفضاء بأسراري بعيداً عن الحاقد والحاسد .
تقرب مني كثيراً إذا كنت بعيد عن ضجيج المدن في قفار جميله , وتحكي نار الهجر , تشاركني مع سحر الصباح ألهموم بألحانها , وتسامرني النجوم بطيف خيالها , تحتفض بأسراري وأحتفضباسرارها .
وأصعب شيء عليه إذارفرفت أجنحتهاتحكي عليه من سحب أنضجت الجلود وأصهرت ألأبدان بسبب ربيع يذكَر ويردد على ألألسن ومن ثم تسدل الستار لأحلامي وطموحاتي , دون أن تملها وتشد رحلها للرحيل ,وتتوارى عني قليلاً قليلاً ,
كأنها تودعني بالسلامه وهي شفقه عليه في أمل أن تزورني وأنا في أحسن حال مما رأتني عليه .
كتابي ياكتابي ... يامن لازمتني من صباي .
قلمي ياقلمي ... إياك وسفاهة ألأقلام حتى لاتحذف أوراقك بعد حين في سلة المهملات .
حمامتي ياحمامتي ... إني أخاف عليك خاصه هذه ألأيام من رصاصة طائش يحسبك صاحبها من حمام النزل .
وإلى لقا ء مع جلساء آخرين من البشرقريباً ...............
بقلم .. النويري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم .
نعمّ الجلساء , جلساء لا أملهم ولا يملوني , يزداد عطائهم حباً وفخراً كلما أجالسهم , يعطوني ولا أعطيهم ومن كثر ما أعطوني لا أقدر أحصي مقدار محاسنهم .
منهم من أجد فيه العبر لتخفيف أحزاني وألامي , ومنهم من يبوح بما في خاطري بصدق لايزيد ولا ينقص ألوم بعظهم ولا يوم لامني احد منهم .
جليسي ألأول : ــ
نعم الحبيب القرين ونعم الصاحب الجليس , يبوح لي بما فيه من ألوان مختلفه , بطعوم متباينه ,
علوم من سبقنا في هذه الحياه , ومعه أعيش حياتهم وعزتهم وشهامتهم , وإن نطق نطق بأقوال البلغاء , والأفكار الجليله , بهما يتحقق عندي الطموح النبيل .
من أفضاله علمني التفكر في خلق الرحمن وأزدياد ألأيمان بالله سبحانه وتعالى .
علمني المحبه في الله , ومحبة أهل الفضل , والعدل , من سلف هذه ألأمه وحاضرها ومن فضله إن خلوت به وجدت اللذه وإن كثرة همومي سلاني .
علمني مايجب عليه من وفاء وشكر للأخرين .
أخذت منه الكثير , كيف الكتابه وتهذيب الكلام ؟
جمع لي ( مثار العقول الصحيحه ,وثمارهاالسليمه )
رفيق مطيع لي بالليل كما هو مطيع لي بالنهار , يوقظ قلبي بما لديه من عبر ومواعظ , يخفف عني من أحمال الدنيا وأثقالها بنوادره العجيبه .
أكبر أفضاله إنني لا أذكر أن أشتكى عليه مهما أعرضت عنه أو قاطعته أو عرضته لتقلبات ألأجواء حتى تغير لونه من البياض إلى الصفار ,
نعم إنه أصم أبكم يتكلم بعقل ولسان غيره .
جليسي الثاني : ـ
الصادق الذي لايفارقني , يحزن لحزني ويفرح لفرحي , يسمعني إذا دعيته , ينزف إذا نزف قلبي , يترجم مايجول بأعماقي وتظهره ملامح خاطري , أشكو إليه آهاتي وألامي التي باحت بها مشاعري وأحاسيسي عفوياً , وأبوح إليه حتى بأحلامي وطموحاتي بدون خوفاً أونقد منه .
كم يشوقني إليه سلك الحرير ؟
وكم هو يتشوق إليه ؟
كم يبعث في قلبي الحب وألأمل ؟
علماً أنه أحياناً له متاعب عند من لايعرف قيمته يستغلها ضعاف نفوس بنقدها ألأستهزائي محاوله التقليل من شانه وشاني .
يعانقني بكل حرف ويروي ضمائي بكل جمله وكل عباره من مقال أعنونه وأنهيه به .
نعم أنه لاينطق إلا إذا نطقت بصوت غير مسموع وينزف على القرطاس حروف لدي معلومه وواضحه مشبعها بتنوع القراءه وكاسيها بالتدبر , لها لمعان من لمعان الذهب وتضاهي في ألوانها ألوان قوس قزح .
جليسي الثالث : ــ
حبيبتي العزيزه , ذات الجمال الخلاب , رمز الحنان والمحبه , طيفها دائماً رفيق طيفي ,
بأشاراتها ونظراتها وحركاتها اللطيفه الخفيفه تسأل عني وعن ما يدور حولي , إذا نظرت لها تتابع نظراتي ببريق يوحي المتعه لمعاني كثيره .
تلتف حولي وتشاطرني الحب وألود بالقرب أحياناً وبالعواطف الحنونه أحياناً .
تحلق بالجو مخاطبة الفضاء بأسراري بعيداً عن الحاقد والحاسد .
تقرب مني كثيراً إذا كنت بعيد عن ضجيج المدن في قفار جميله , وتحكي نار الهجر , تشاركني مع سحر الصباح ألهموم بألحانها , وتسامرني النجوم بطيف خيالها , تحتفض بأسراري وأحتفضباسرارها .
وأصعب شيء عليه إذارفرفت أجنحتهاتحكي عليه من سحب أنضجت الجلود وأصهرت ألأبدان بسبب ربيع يذكَر ويردد على ألألسن ومن ثم تسدل الستار لأحلامي وطموحاتي , دون أن تملها وتشد رحلها للرحيل ,وتتوارى عني قليلاً قليلاً ,
كأنها تودعني بالسلامه وهي شفقه عليه في أمل أن تزورني وأنا في أحسن حال مما رأتني عليه .
كتابي ياكتابي ... يامن لازمتني من صباي .
قلمي ياقلمي ... إياك وسفاهة ألأقلام حتى لاتحذف أوراقك بعد حين في سلة المهملات .
حمامتي ياحمامتي ... إني أخاف عليك خاصه هذه ألأيام من رصاصة طائش يحسبك صاحبها من حمام النزل .
وإلى لقا ء مع جلساء آخرين من البشرقريباً ...............
بقلم .. النويري