مداد
08-18-2011, 12:14 AM
كانت حياة تلك الأيام بسيطة رغم شظف العيش وقلة ذات اليد حتى أن أحدهم قد يبيت ليلة أو ليلتين مطعمه ومأكله"ماء"وشيئاً من البرم—وهو نور يخرج بشجر الطلح والسمر والسلم ذوا رائحة طيبة أو شيئاً من الحبل—ثمر العضاة المذكورة يتلو عملية "الإبرام"!كانت الروابط الاجتماعية آنذلك متينة والمجتمع يداً واحدة في وجه المعتدي والطامع. كان الصدق ديدنهم والأمانة والعدل وكانوا متمسكين بدينهم خاصة بعد الصحوة الدينية—" التجديد الديني" على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وأكرم بها من صحوة. ويسم بعض كبار السن إلى هذه الفترة بـــ"يوم ديّن الإخوان"—أي حين لبوا تلك الدعوة عن بكرة أبيهم فحفظوا القران الكريم ورافقوا الصالحين وسجدوا متهجدين—صحوة أزالت عن أذهانهم شبه وشركيات مثل تعليق التمائم حيث كأن يعمد أحدهم أن يأخذ شيئاً من جلد ذئب فيخيط عليه جلد مربع الشكل حجمه لايتجاوز10*10 سم يعلق بسير جلدي حول عنق الصبي أو البنت لدفع العين ومخافة الحسد.
كان رجال حسبة الشيخ أبي حبيب-رحمه الله-كعادتهم يجوبون الطرقات ينبهون من يتخلف عن الصلاة ويتربصون بالجفاة(*)ليأطرونهم على الحق أطراً. ذات يوم ورجال الحسبة يقومون بنشاطهم اليومي تناهى إليهم نبأ عن رجل لا يشهد الصلاة جماعة—ذلك هو عايض أبو كفاء-فماكان منهم؛إلا أن أبلغوا الشيخ عنه فأمر فضيلته بالتوجه إليه ونصحه فوراً دون تأخير؛ إلا أنه لم يستجب لذلك النداء فهو منشغل بالمال والولد.
ذات يوم أقبل عايض صدفة ليؤدي أحد أوقات الصلاة جماعة ولما فرغ من الصلاة إذا به معلق بين الأرض والسماء فقد انقض عليه رهط من رجال الحسبة وقبضوا عليه بأمر الشيخ منهم من حمله برجليه ومنهم من رفعه بيديه فيما طفق الشيخ يضربه بخيزرانة كنوع من التأديب ثم أطلق صراحه.
لم تكن ردة فعل عايض كردة أحدهم هذه الأيام بأن يلجأ إلى رشاش ليفرغ شيئاً من طلقاته في صدر الشيخ أو حتى يتفوه بكلام نابٍ أعور! فهو رجل شجاع لا يقعقع له بالشنان إذ حكم عقله حينها ولم يثنه عن الانتقام من الشيخ لحظتها؛إلا خوفه من الله وطمعه في جنة عرضها السموات والأرض. ومايزيد العجب أنه كان حينها محتزماً بجنبية ويحمل شلفاء بيمناه ولم يلجأ إلى أيهما مخافة إزهاق نفس بغير حق وهو أمر جهر به على مسمع من فضيلة الشيخ ورجاله :"ياشيخ، والله لو لا خوفي ذا الشلفاء تحول بيني وبين الجنة لاضربك بها لين تطير من وراء ظهرك".
نعم الرجل عايض! ذلك هو رحمه الله رحمة واسعه وأموات المسلمين.
(*)الجفاة جمع جافٍ وهو من يشهد صلاة الجمعة فقط ويؤدي الأوقات الخمس عند أهله.
مدااااااااااااد
كان رجال حسبة الشيخ أبي حبيب-رحمه الله-كعادتهم يجوبون الطرقات ينبهون من يتخلف عن الصلاة ويتربصون بالجفاة(*)ليأطرونهم على الحق أطراً. ذات يوم ورجال الحسبة يقومون بنشاطهم اليومي تناهى إليهم نبأ عن رجل لا يشهد الصلاة جماعة—ذلك هو عايض أبو كفاء-فماكان منهم؛إلا أن أبلغوا الشيخ عنه فأمر فضيلته بالتوجه إليه ونصحه فوراً دون تأخير؛ إلا أنه لم يستجب لذلك النداء فهو منشغل بالمال والولد.
ذات يوم أقبل عايض صدفة ليؤدي أحد أوقات الصلاة جماعة ولما فرغ من الصلاة إذا به معلق بين الأرض والسماء فقد انقض عليه رهط من رجال الحسبة وقبضوا عليه بأمر الشيخ منهم من حمله برجليه ومنهم من رفعه بيديه فيما طفق الشيخ يضربه بخيزرانة كنوع من التأديب ثم أطلق صراحه.
لم تكن ردة فعل عايض كردة أحدهم هذه الأيام بأن يلجأ إلى رشاش ليفرغ شيئاً من طلقاته في صدر الشيخ أو حتى يتفوه بكلام نابٍ أعور! فهو رجل شجاع لا يقعقع له بالشنان إذ حكم عقله حينها ولم يثنه عن الانتقام من الشيخ لحظتها؛إلا خوفه من الله وطمعه في جنة عرضها السموات والأرض. ومايزيد العجب أنه كان حينها محتزماً بجنبية ويحمل شلفاء بيمناه ولم يلجأ إلى أيهما مخافة إزهاق نفس بغير حق وهو أمر جهر به على مسمع من فضيلة الشيخ ورجاله :"ياشيخ، والله لو لا خوفي ذا الشلفاء تحول بيني وبين الجنة لاضربك بها لين تطير من وراء ظهرك".
نعم الرجل عايض! ذلك هو رحمه الله رحمة واسعه وأموات المسلمين.
(*)الجفاة جمع جافٍ وهو من يشهد صلاة الجمعة فقط ويؤدي الأوقات الخمس عند أهله.
مدااااااااااااد